المحقق النراقي

336

مستند الشيعة

وموثقة الحلبي والمروي في السرائر عن محمد الحلبي المتقدمتين ( 1 ) في مسألة إزالة النجاسة عن المسجد . وأما الاستدلال بالعامي : " إذا جاء أحدكم إلى المسجد ، فإن ( 2 ) رأى في نعله أثرا أو أذى فليمسحها ، وليصل فيها " ( 3 ) . ورواية حفص . إني وطئت عذرة بخفي ومسحته حتى لم أر فيه شيئا ، ما تقول في الصلاة فيه ؟ فقال : " لا بأس " ( 4 ) . وصحيحة زرارة : " رجل وطئ على عذرة فساخت رجله فيها ، أينقض ذلك وضوءه ؟ وهل يجب عليه غسلها ؟ فقال : " لا يغسلها إلا أن يقذرها ، ولكنه يمسحها حتى يذهب أثرها ويصلى " ( 5 ) . فغير جيد ، لجواز كون الحكم في الأولين لكون الخف مما لا تتم الصلاة فيه دون الطهارة ، والأمر بالمسح في الأولى لعله للاجتناب عن السراية إلى المسجد ، وكون العذرة في الثالثة أعم من الرطبة واليابسة ، بل النجسة أيضا على قول ، فيمكن أن يكون معنى قوله : " لا يغسلها إلا أن يقذرها " أي : ينجسها بأن تكون رطبة نجسة ، وإلا فيمسحها حتى يذهب ما لصق بها من الأجزاء اليابسة ، وقوله : " ساخت " ( 6 ) لا يدل على الرطوبة لأنه بمعنى غابت وخسفت . ثم ما ذكرنا من الأخبار - المنجبر ضعف ما هو ضعيف منها بالشهرة - كما ترى بين نص في النعل كالأولى ، وفي الخف كالثانية ، وفي القدم كرواية المعلى والأخيرة ، أو ظاهر فيه كالثالثة ، أو مطلق في الثلاثة كالباقيتين .

--> ( 1 ) ص 233 - 234 . ( 2 ) في " ق " : فإذا . ( 3 ) سنن أبي داود 1 : 175 / 650 . ( 4 ) التهذيب 1 : 274 / 808 ، الوسائل 3 : 458 أبواب النجاسات ب 32 ح 6 . ( 5 ) التهذيب 1 : 275 / 809 ، الوسائل 3 : 458 أبواب النجاسات ب 32 ح 7 . ( 6 ) كما يقال ساخت قوائمه في الأرض ( منه ره ) .